تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

73

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

ثبوت الخيار قبله فلا شبهة في جواز الاسقاط قبل الرؤية ولكن ذلك خلاف الظاهر من الرواية وان كانت الرؤية كاشفة عن ثبوته عنده وحال الرؤية فلا إشكال في جواز الاسقاط قولا الا من جهة إسقاطه إسقاطا لما لم يجب فقد تقدم سابقا أنه لا شبهة في جواز إسقاط ما لم يجب بان ينشئ من الآن إسقاط حقه في ظرفه على تقدير تحققه ، ففي المقام ينشئ سقوط خياره فعلا بعد الرؤية إذا كان له خيار فهذا لا محذور فيه ، نعم لو إنشاء سقوط خيار بالفعل فهو غير معقول إذ لم يتحقق هنا حق بالفعل حتى يسقطه وعلى الجملة لا دليل على بطلان إسقاط ما لم يجب الّا قيام الإجماع على بطلان التعليق في الإنشاء ، فالمتيقن منه ما لم يوجد المقتضى وأما إذا كان المقتضى موجودا فلا يشمله الإجماع ففي المقام أن المقتضى للخيار هو العقد موجود ، فلا بأس بإنشاء سقوط الخيار في ظرفه بالفعل ، نعم فيما يكون التعليق موردا للإجماع فلا يجوز كما أنه لا يجوز أيضا فيما كان على خلاف الارتكاز مع قطع النظر عن الإجماع كإنشاء الطلاق قبل التزويج وإنشاء الهبة قبل التملك كما هو واضح . هذا كله إذا كان الاسقاط قوليّا . وأما إذا كان بالفعل ، فقد عرفت سابقا في خيار الحيوان أن كلما كان من الفعل مصداقا للإسقاط الفعلي فيكون مسقطا للخيار والّا فلا دليل على كونه مسقطا للخيار الا ما ثبت في موارد خاصة في خيار الحيوان من اللمس والتقبيل ونحو ذلك ، نعم ظاهر الرواية هنا هو عدم ثبوت الخيار بعد التلف الحقيقي لا من جهة أن الخيار يتعلق بالعين فهي تالفة ، بل من جهة أن الرواية ظاهرة في ثبوت الخيار حال الرؤية وعندها ، ومن الواضح أنه مع تلف العين فلا يبقى موضوع للرؤية أصلا كما هو واضح ، وأما في موارد التلف الحكمي مثل الهبة والبيع ونحو ذلك فلا وجه لسقوط الخيار حيث أنه يصدق حينئذ أن له خيار حال الرؤية كما هو واضح .